الشيخ الكليني
54
الكافي
3 - محمد بن يحيى : عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : استقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري فقال له : كيف أنت يا حارثة بن مالك ؟ فقال : يا رسول الله مؤمن حقا ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لكل شئ حقيقة فما حقيقة قولك ؟ فقال : يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت هواجري وكأني أنظر إلى عرش ربي [ و ] قد وضع للحساب وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة وكأني أسمع عواء ( 1 ) أهل النار في النار ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عبد نور الله قلبه ، أبصرت فأثبت ، فقال : يا رسول الله ادع الله لي أن يرزقني الشهادة معك ، فقال : اللهم ارزق حارثة الشهادة ، فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سرية فبعثه فيها ، فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قتل . وفي رواية القاسم بن بريد ، عن أبي بصير قال : استشهد مع جعفر بن أبي طالب بعد تسعة نفر وكان هو العاشر . 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : إن على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا . ( باب التفكر ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : نبه بالتفكر قلبك ، وجاف ( 2 ) عن الليل جنبك ، واتق الله ربك . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن الحسن الصيقل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عما يروي الناس أن تفكر ساعة خير من قيام ليلة ، قلت : كيف يتفكر ؟ قال : يمر بالخربة أو بالدار فيقول : أين ساكنوك ، أين
--> ( 1 ) العواء . الصياح وكأنه بالذئب والكلب أخص . ( 2 ) جاف عنه كذا أي باعده عنه